الشيخ محمد الصادقي الطهراني

8

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الصيد والذباحة « وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ » « 1 » « وأطيعوا اللَّه » في محكم كتابه « وأطيعوا الرسول » في سنته الجامعة غير المفرقة : « ومن يطع الرسول فقد أطاع اللَّه » - « واحذروا » من عصيان اللَّه ورسوله « فإن توليتم » عما فرض عليكم « فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين » : لوحي الكتاب والسنة ، واللَّه هو المبلَّغ عنه ، الواجبة طاعته على أية حال ، فهو المثيب وهو المعاقب . وهنا « فاعلموا » إعلام صارخ بحجة بارعة أخيرة للأسماع الصاغية « أنما » حصراً لكيان الرسول في « على رسولنا البلاغ المبين » وكل بلاغاته حول الخمر طول العهدين كانت مبيِّنة رغم تطلُّبات الخليفة عمر « اللَّهمَّ بيَّن لنا في الخمر بياناً شافياً » ويْكأن بيان اللَّه غير شافٍ في سائر الآيات المحرمة للخمر ! . « لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » « 2 » هنا يُنفى « جناح » أياً كان عن « الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيما طعموا » - مضياً ، فليس النص « يطعمون » - أياً كان شرط الإيمان وعمل الصالحات أولًا ، ثم تقوى بعدهما ومعها إيمان وعمل الصالحات ، ثم تقوى وإحسان ، فما هي صالحات هنا بعد صالحات ، ودرجات ثلاث من التقوى ودرجات ثلاث من الايمان ثم إحسان - أخيراً - بعد درجات التقوى والإيمان ؟ . هنا « الذين آمنوا وعملوا الصالحات » منهم هؤلاء الذين كانوا يشربون الخمر قبل هذه

--> ( 1 ) ) 5 : 92 ( 2 ) ) 5 : 93